[م - 127] اختلف العلماء في بيع الهر على قولين:
يجوز بيعه، وهو مذهب الأئمة الأربعة [1] .
لا يجوز بيعه، حكاه ابن المنذر قولًا لأبي هريرة، وطاووس، ومجاهد، وجابر بن زيد [2] ، وهو رواية عن الإِمام أحمد [3] ، واختيار ابن حزم الظاهري [4] .
(1) تبيين الحقائق (4/ 126) ، بدائع الصنائع (5/ 142) ، المبسوط (11/ 235، 236) ، حاشية ابن عابدين (1/ 208) ، الشرح الكبير (3/ 11) ، التمهيد (8/ 403) ، التاج والإكليل (6/ 71) ، الشرح الصغير (3/ 24) .
وقال النووي في المجموع (9/ 274) :"بيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عندنا، إلا ما حكاه البغوي في كتابه في شرح مختصر المزني عن ابن القاص، أنه قال: لا يجوز، وهذا شاذ باطل مردود، والمشهور جوازه، وبه قال جماهير العلماء، نقله القاضي عياض عن الجمهور."
وقال ابن المنذر: أجمعت الأمة على أن اتخاذه جائز، ورخص في بيعه ابن عباس، وابن سيرين، والحكم، وحماد، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة، وسائر أصحاب الرأي"."
(2) انظر المجموع (9/ 274) ، شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 234) ، وينظر في صحة هذه الأقوال، لأن من عادة الفقهاء أن الراوي للحديث ينسبون إليه القول بحكمه، وهذا فيه نظر.
(3) قال ابن رجب في القواعد تحت القاعدة التاسعة والتسعين (ص 227) "منها: الهر لا يجوز بيعه على أصح الروايتين، وثبت في صحيح مسلم النهي عنه ...".
(4) المحلى (مسألة 1515) .