ذهب الحنابلة إلى أن الناظر إن أجر بأقل من أجرة المثل صح العقد، وضمن الناظر النقص إن كان المستحق غيره، وكان النقص أكثر مما يتغابن الناس به في العادة [1] .
أما الصحة فلأن عقد الإجارة من العقود اللازمة، وتعدي الناظر لا يرجع إلى المستأجر بالنقض.
وأما وجوب الضمان فلأن هذا التصرف غير مأذون فيه، وقياسًا على الوكيل إذا باع أو أجر بأقل من ثمن المثل.
جاء في كشاف القناع:"وإن أجر الناظر العين الموقوفة بأنقص من أجرة المثل صح عقد الإجارة، وضمن الناظر النقص عن أجرة المثل، إن كان المستحق غيره، وكان أكثر مما يتغابن به في العادة، كالوكيل إذا باع بدون ثمن المثل أو أجر بدون أجرة المثل" [2] .
بأن الناظر إذا أجره بدون أجرة المثل، وقد بذل جهده، واستفرغ وسعه لم يضمن على الصحيح، وسوف نناقش الضمان في المسألة التالية إن شاء الله تعالى، فانظره هناك.
(1) الإقناع في فقه الإمام أحمد (3/ 15) ، الإنصاف (7/ 73) ، مطالب أولي النهى (4/ 340) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 416) ، كشاف القناع (4/ 269) .
(2) كشاف القناع (4/ 269) .