لزوم عليه فيهما، وتضمين مثل هذا فيه نظر ... فإن جماع هذا أنه مجتهد مأمور بعمل اجتهد فيه، وكيف يجتمع عليه الأمر والضمان" [1] ."
والتكليف بحسب العلم، فالوصي مأمور بفعل الأصلح بحسب علمه، وأما ما لا يعلمه، فإنه لا يكلف فعله؛ لتعذره عليه.
[م - 1736] وأما في بيع الوصي عقار الموصى عليه، فاختلف العلماء فيها على قولين:
ذهب الجمهور إلى التفريق بين العقار والمنقول، فيجوز بيع المنقول مطلقًا، ولا يجوز بيع عقار الصغير إلا لحاجة أو غبطة.
جاء في تنقيح الفتاوى الحامدية:"وبيع الوصي منقول اليتيم جائز، وليس كالعقار؛ لأنه محفوظ بنفسه ... وفي الذخيرة: الوصي يملك بيع عروض الصغير من غير حاجة، ولا يملك بيع عقاره إلا لحاجة" [2] .
هذا من حيث الجملة، أما من حيث التفاصيل فإليك النصوص من كتب المذاهب.
ذهب متأخرو الحنفية إلى أن الوصي لا يبيع عقار اليتيم إلا في ثلاث حالات، منها: أن يكون على الميت دين، أو يرغب المشتري فيه بضعف الثمن، أو يكون للصغير حاجة إلى الثمن، وبه يفتى [3] .
(1) الاختيارات (ص 140) ، الفتاوى الكبرى (5/ 400) ، وانظر القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية للحصين (1/ 501) .
(2) تنقيح الفتاوى الحامدية (2/ 295) .
(3) تبيين الحقائق (6/ 212) ، غمز عيون البصائر (3/ 258) ، مجمع الأنهر شرح متلقى =