(أ) ميسر لهو، وهو ما ليس فيه مال.
(ب) وميسر قمار، وهو ما فيه مال.
وهذا القول منسوب إلى مالك، قال القرطبي:"قال مالك: الْمَيْسِر مَيْسِران: مَيْسِر اللهو، وميسر القِمار؛ فمن مَيْسر اللهوِ النَّرْد والشَّطْرنج والملاهي كلها. وميسر القمار. ما يتخاطر الناس عليه" [1] .
ذكرنا من تعريفات الغرر: بأنه ما كان مستور العاقبة.
وهو ما اختاره السرخسي [2] ، والزيلعي [3] ، من الحنفية، وهو موافق لتفسير الإِمام مالك رحمه الله [4] ، واختاره بعض الشافعية [5] ، وابن تيمية من الحنابلة في أحد قوليه [6] . ورجحه الخطابي في معالم السنن.
ومستور العاقبة يشمل أمرين:
الأمر الأول. ما تردد بين الحصول وعدمه.
الأمر الثاني: ما كان مجهول الصفة أو المقدار أو الأجل، وإن تحقق حصوله.
والأمر الأول علاقته بالقمار ظاهرة؛ لأن كلًّا منهما مبني على المخاطرة.
(1) الجامع لأحكام القرآن (3/ 52، 53) .
(2) المبسوط (12/ 194) و (13/ 68) .
(3) تبيين الحقائق (4/ 46) .
(4) موطأ مالك (2/ 665) وسيأتي كلامه إن شاء الله بحروفه.
(5) حاشية البجيرمي على المنهج (3/ 304) ، مغني المحتاج (2/ 12) ، نهاية المحتاج (3/ 405) .
(6) مجموع الفتاوى (29/ 22) ، والقواعد النورانية (ص 81) .