فهرس الكتاب

الصفحة 7575 من 10287

منع المالكية هذه الصورة لعلتين:

أحدها: أنه من باب الغش والتدليس على الناس، وهذا لا يجوز؛ لأن الناس يرغبون في الشراء من الوجيه التاجر؛ لاعتقادهم أنه لا يتجر إلا في الجيد من السلع بخلاف سلع الخامل.

والثانية: أنها إجارة مجهولة الأجرة [1] .

بأن بيع الوجيه مال الخامل لا ينطوي على أي غش أو تدليس؛ ذلك أن الوجيه باع سلعة معلومة بالطرق الشرعية، فلا يجوز للتاجر الوجيه أن يظهر السلعة بما ليس فيها، والعهدة عليه فيما لو ظهر فيها عيب.

وأما القول بأن العقد مشتمل على إجارة مجهولة، فهذا بعيد جدًا، فإن العقد ليس من قبيل المعاوضات، وإنما من قبيل المشاركة، فليس هناك أي معاوضة بين الوجيه البائع وبين المالك الخامل، وعلى التنزل فإن الإجارة تؤول إلى العلم بعد البيع، فلا يؤدي ذلك إلى التنازع، والله أعلم.

فقد نصوا على أنها من عقود المضاربة الفاسدة؛ إما لكون المال من غير النقود، وهم يشترطون في عقد المضاربة أن يكون رأس المال فيه من النقود، أو لاستبداد المالك باليد لعدم تسليم رأس المال إلى المضارب، وإما لكليهما معًا [2] .

(1) الخرشي (6/ 55) ، الفواكه الدواني (2/ 121) ، البهجة في شرح التحفة (2/ 348) .

(2) مغني المحتاج (2/ 212) ، وانظر شركة الوجوه للأستاذ رفيق بن يونس المصري (ص 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت