فهرس الكتاب

الصفحة 5592 من 10287

شارك هذه الأصناف في العلة بنظيره مع زيادة أحد المبيعين على الآخر، أو مع جهل التماثل فيهما فهو من ربا الفضل.

تعريف ربا النسيئة في الاصطلاح[1]:

يختلف تعريف ربا النسيئة بين المذاهب الفقهية لاختلافهم في علة ربا الفضل، لذا سأعرف ربا النسيئة بحسب ما أراه، وما يختلف فيه أهل المذاهب سيأتي تفصيله عند الكلام على فروع تلك المسائل.

فربا النسيئة: هو تأخير قبض العوضين أو أحدهما في تبادل الأموال الربوية المتفقة في علة ربا الفضل، ومنه الزيادة في مقدار الدين مقابل الزيادة في الأجل.

فقولنا: (تأخير قبض العوضين أو أحدهما) يشمل ما إذا كان الجنس متفقًا، أو كان الجنس مختلفًا إذا كانت علتهما واحدة.

فمبادلة صاع بر بمثله مع التأجيل لا يجوز، ومثله مبادلة صاع بر بصاع شعير مع التأجيل لاتفاقهما في علة ربا الفضل.

واشتراط الاتفاق في العلة يخرج مبادلة البر بالذهب، فيجوز التأخير؛ لأن علة الربا في البر مختلفة عن علة الربا في الذهب على الصحيح، وسيأتي تحرير الخلاف في علة الربا في جنس الذهب.

(1) النسيئة في اللغة: نسأت الشيء نسأ، وأنسأته إنساء إذا أخرته. النهاية في غريب الحديث (5/ 108) .

وفي كتاب العين (2/ 74) : نسئت المرأة فهي نسيء إذا تأخر حيضها، ونسأت الشيء: أخرته. ونسأته: بعته بتأخير، والاسم النسيئة. اهـ

وفي التنزيل: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة: 37] وهو تأخيرهم الأشهر الحرام إلى أشهر الحل، واستحلالهم فيها القتال. غريب الحديث للخطابي (1/ 409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت