قال ابن عبد البر:"في حديث أبي رافع هذا ما يدل على أن المقرض إن أعطاه المستقرض أفضل مما أقرضه جنسًا، أو كيلًا، أو وزنًا، أن ذلك معروف، وأنه يطيب له أخذه منه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أثنى فيه على من أحسن القضاء، وأطلق ذلك، ولم يقيده بصفة" [1] .
(ح -1064) ما رواه الشيخان من طريق محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله، قال: كان لي على النبي - صلى الله عليه وسلم - دين، فقضاني وزادني [2] .
وفي رواية لهما: فوزن لي فأرجح [3] .
وفي رواية للبخاري: يا بلال، اقضه وزده، فأعطاه أربعة دنانير، وزاده قيراطًا، قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يكن القيراط يفارق جراب جابر بن عبد الله [4] .
أن حديث أبي رافع دل على جواز الزيادة في الصفة، وحديث جابر - رضي الله عنه - دل على جواز الزيادة في العدد، وكلاهما تطبيق عملي لقوله - صلى الله عليه وسلم: إن خيار الناس أحسنهم قضاء.
(1) التمهيد (4/ 68) ، وانظر عمدة القارئ (12/ 135) .
(2) صحيح البخاري (2653) ، وصحيح مسلم (715) .
(3) البخاري (2604) ، صحيح مسلم (715) .
(4) البخاري (2309) .