بخمر، ولا خنزير، سواء أوصى لمسلم أو ذمي، ولا بمعصية كعمارة كنيسة، أو بنائها، أو كتب التوراة والإنجيل، أو قراءتهما، وما أشبههما" [1] ."
وقال في الحاوي:"أما الكافر: فوصيته جائزة، ذميًا كان أو حربيًا، إذا وصى بمثل ما وصى به المسلم" [2] .
وفي الإنصاف:"تصح وصية الكافر مطلقًا على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب. وقطع به في الفروع، وغيره" [3] .
الإجماع على صحة وصية الكافر بما يجوز للمسلم أن يوصي به.
قال ابن المنذر: أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم على أن وصية الذمي للمسلم بما يجوز ملكه جائزة" [4] ."
وقال العراقي: وصية الكافر جائزة كما هو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وحكاه ابن المنذر عن إجماع أهل العلم الذين يحفظ عنهم" [5] ."
ولأن الكافر إذا صحت هبته وإعتاقه وبيعه صحت وصيته، والفرق بينهما: أن الهبة في حال الحياة، والوصية بعد الموت، وهذا لا يشكل فرقًا في الحكم.
(1) روضة الطالبين (6/ 98) ، وانظر مغني المحتاج (3/ 39) ، روضة الطالبين (6/ 98) ، حاشيتي قليوبي وعميرة (3/ 157) ، مختصر منهاج الطالبين (ص 189) .
(2) الحاوي الكبير (8/ 190) .
(3) الإنصاف (7/ 184) .
(4) الإشراف (4/ 451) .
(5) طرح التثريب (6/ 192) .