فهرس الكتاب

الصفحة 7631 من 10287

أن المضاربة تَصَرُّف يتقيد بنوع من المال فجاز تقييده بالزمان كالوكالة.

ولأن عقد المضاربة عقد جائز له أن يطلب إنهاءه في أي وقت، فإذا شرط إنهاءه في وقت معين فقد شرط ما يملكه بمقتضى العقد، فيكون صحيحًا.

وقد صحح الشافعية أن يقول رب المال: إذا انتهت السنة فلا تشتر شيئًا، والبيع مثل الشراء.

لا يصح توقيت عقد المضاربة مطلقًا، وهذا مذهب المالكية، ورواية في مذهب الحنابلة [1] .

تعليل من قال: لا يصح التوقيت:

عقد القراض لا يحتاج إلى توقيته بمدة؛ لأن العاقدين قادران على فسخ القراض متى أرادا، ولذلك لو قال: قارضتك ما شئت جاز؛ لأن ذلك شأن العقود الجائزة [2] .

هذا التعليل تعليل صحيح، وهو يجعل مسألة الخلاف في التوقيت لا ثمرة لها من الناحية العملية إلا أن يقال: إن العقد الجائز إذا حدد له مدة معينة يكون

(1) حاشية الدسوقي (3/ 519) ، المدونة الكبرى (5/ 109) ، الخرشي (6/ 206) ، الإنصاف (5/ 430) .

(2) انظر أسنى المطالب (2/ 383) ، مغني المحتاج (2/ 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت