بيع إلا بشراء، ولا شراء إلا ببيع، لكن قد يقع القبول بعد النداء، والإيجاب قبل النداء، فنقول: إن البيع لا يصح" [1] ."
والذي حمل النهي على الكراهة: أن الحديث قد تضمن النهي عن إنشاد الشعر في المسجد، وقد صح الإذن فيه [2] ، ولهذا حمل النهي على التنزيه، والإذن فيه لبيان الجواز، أو المرخص فيه الشعر المحمود كالذي في الزهد ومكارم الأخلاق، والمنهي عنه خلافه [3] .
(ح-345) ما رواه الترمذي من طريق عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، أخبرنا يزيد بن خصيفة، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا رأيتم من يبيع أو ييتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة، فقولوا: لا رد الله عليك [4] .
[رواه الثوري، عن يزيد بن خصيفة، عن محمَّد بن عبد الرحمن، قال: كان يقال: ولم يرفعه، وهو المحفوظ، ورجح الدارقطني: إرساله] [5] .
(1) الشرح الممتع (8/ 186) .
(2) من ذلك ما رواه البخاري (3212) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: مر عمر في المسجد، وحسان ينشد، فقال: كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك بالله أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أجب عني، اللهم أيده بروح القدس.
(3) انظر فيض القدير (6/ 317) .
(4) سنن الترمذي (1321) .
(5) رواه الترمذي كما في إسناد الباب، وابن الجارود في المنتقى (562) ، والدرامي (1401) ، وابن خزيمة في صحيحه (1305) ، وابن حبان في صحيحه (1650) ، والطبراني في الأوسط (2605) ، والحاكم في المستدرك (233) ، والبيهقي في السنن =