فهرس الكتاب

الصفحة 7119 من 10287

مالية لا يعتبر تحول إلى أثمان في نفسه؛ لأن الثمنية تعني أمرين: أن يكون أصلًا قائمًا بنفسه، ومقصودًا لذاته، وأن يكون معيارًا لقيم الأشياء، كالذهب والفضة والأوراق النقدية، والسهم ليس له هذه القيمة في نفسه بل قيمته مرتبطة بالشركة التي يمثلها, وليس معيارًا لقيم الأشياء عند الناس اليوم، فالوثيقة لا قيمة لها إذا جردناها عما تدل عليه، ولا تشتمل الوثيقة على أي منفعة ذاتية.

إذا كان السهم في حقيقته هو الحصة الشائعة في موجودات الشركة، وليس شيئًا قائمًا بذاته، فإن التصرف في السهم أيًا كان هذا التصرف يكون تصرفًا في الحصة الشائعة، وعليه فإن قرض الأسهم هو قرض لهذه الحصة الشائعة، كما أن بيع الأسهم بيع لهذه الحصة الشائعة، وبناء على ذلك فإن حكم قرض الأسهم، وما يلزم المقترض رده يختلف باختلاف نوع موجودات الشركة، من حيث كونها نقودًا، أو ديونًا، أو أعيانًا، أو أخلاطًا من ذلك كله.

فإن كانت الأسهم نقودًا جاز إقراضها مطلقًا إذا علم مقدار هذه النقود، ويلزم المقترض أن يرد إلى المقرض نقودًا مثلها.

وإن كانت الأسهم ديونًا جاز إقراضها كذلك؛ لأن قبض السهم قبض لما يمثله، إذ بقبض السهم يمكن التصرف فيما يمثله بالبيع والهبة وغيرهما، وذلك مقصود بالقبض، إلا أنه يشترط في هذه الحالة معرفة قدر الدين حتى يمكن رد مثله عند حلول أجل القرض.

وإن كانت الأسهم تمثل أعيانًا أو خليطًا من النقود والديون والأعيان فإنه لا يجوز إقراضها؛ لأنه يتعذر في العادة معرفة هذه الأعيان على وجه التفصيل في كل وقت. وهذا رأي فضيلة الشيخ مبارك آل سليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت