[م - 128] ذهب الأئمة الأربعة إلى جواز بيع الفيل؛ لأنه حيوان مشتمل على منفعة، منها حمل الأثقال، واستعماله للقتال، ولم يرد فيه نص بالنهي عن اقتنائه [1] .
قال الكاساني:"ويجوز بيع الفيل بالإجماع؛ لأنه منتفع به حقيقة، مباح الانتفاع به شرعًا" [2] .
وقال النووي:"وكذلك القرد والفيل والهرة ... فكل هذا وشبهه يصح بيعه بلا خلاف" [3] .
ولعل النووي يقصد بلا خلاف في المذهب، وإلا فالهرة فيها خلاف أشرت إليه في بابه.
وقيل: لا يجوز بيع الفيل؛ لأنه نجس، وهو رواية في مذهب الحنابلة [4] .
والقول الأول أصح.
(1) البحر الرائق (6/ 188) ، الاختيار (2/ 10) ، تبيين الحقائق (4/ 26) ، منح الجليل (4/ 455) ، الخرشي (5/ 16) ، الفواكه الدواني (1/ 387) ، حاشية الدسوقي (2/ 117) ، مغني المحتاج (2/ 12) ، الفروع (4/ 10) ، الإنصاف (4/ 273) ، مطالب أولي النهى (3/ 13) .
(2) بدائع الصنائع (5/ 143، 144) .
(3) المجموع (9/ 286) .
(4) الفروع (4/ 10) ، الإنصاف (4/ 273) .