فهرس الكتاب

الصفحة 6983 من 10287

[م - 1257] وإن كان بيع أصل السندات على غير من هو عليه بثمن حال، كان الخلاف فيه كالخلاف في بيع الدين على غير من هو عليه بثمن حال.

فمن الفقهاء من قال: لا يجوز بيع الدين لغير المدين مطلقًا.

وهو قول الحنفية [1] ، وإحدى القولين للشافعية [2] ، والمشهور من مذهب

(1) قال الكاساني في بدائع الصنائع (2/ 43) :"والدين لا يقبل التمليك لغير من عليه الدين"، وقال محمد بن الحسن في الحجة (2/ 699) :"قال أبو حنيفة: لا ينبغي أن يشتري دينا على رجل حاضر، ولا غائب، ولا على ميت، بإقرار من الذي عليه الدين، ولا بإنكار؛ لأن ذلك كله غرر، لا يدري أيخرج أم لا يخرج".

وانظر البحر الرائق (5/ 280) ، تبيين الحقائق (4/ 83) ، حاشية ابن عابدين (8/ 269) ، المبسوط (15/ 141) .

واستثنى الحنفية من عدم جواز بيع الدين على غير من هو عليه ثلاثة أشياء،

جاء في حاشية ابن عابدين (5/ 152) :"لا يجوز تمليك الدين من غير من عليه الدين، إلا إذا سلطه عليه، واستثنى في الأشباه من ذلك ثلاث صور."

الأولى: إذا سلطه على قبضه، فيكون وكيلا قابضا للمولى ثم لنفسه.

الثانية: الحوالة. الثالثة: الوصية"."

وانظر فتح القدير (8/ 62) .

(2) جاء في نهاية المحتاج (4/ 92) :"وبيع الدين غير المسلم فيه بعين لغير من هو عليه باطل في الأظهر، بأن يشتري عبد زيد بمائة له على عمرو؛ لأنه لا يقدر على تسليمه ..".

وقال النووي في المجموع (9/ 332) :"صحح الرافعي في الشرح، والمحرر أنه لا يجوز". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت