[م - 1448] اختلف الفقهاء في اشتراط تحديد مقدار البذر على قولين:
لا يشترط؛ لأن مثل هذا يصير معلومًا بإعلام الأرض.
وهذا مذهب الحنفية [1] .
جاء في الفتاوى الهندية:"ولا يشترط بيان مقدار البذر؛ لأن ذلك يصير معلومًا بإعلام الأرض" [2] .
ومقتضى التعليل أن مقدار البذر ليس شرطًا إن علمت الأرض، وإلا فهو شرط، وبه يحصل التوفيق بين ما في الخانية وما في الاختيار [3] .
ذهب الحنابلة إلى أن معرفة مقدار البذر شرط كمعرفة جنسه، ويغني عن ذلك تقدير المكان وتعيينه.
جاء في كشاف القناع:"ويعتبر في مزارعة معرفة جنس البذر، ولو تعدد البذر، ومعرفة قدره أي البذر، كالشجر في المساقاة؛ ولأنها معاقدة على عمل، فلم تجز على غير معلوم الجنس والقدر كالإجارة" [4] .
(1) حاشية ابن عابدين (6/ 276) ، الفتاوى الهندية (5/ 235) .
(2) الفتاوى الهندية (5/ 235) .
(3) حاشية ابن عابدين (6/ 276) .
(4) كشاف القناع (3/ 541، 542) .