تعريف شركة الوجوه اصطلاحًا [1] :
عرفها الكاساني من الحنفية بقوله:"أن يشتركا، وليس لهما مال، لكن لهما وجاهة عند الناس، فيقولا: اشتركنا على أن نشتري بالنسيئة، ونبيع بالنقد، على أن ما رزق الله سبحانه وتعالى من ربح فهو بيننا على شرط كذا" [2] .
وسمي هذا النوع شركة الوجوه؛ لأن الشركاء يبتذلون وجوههم من أجل
(1) الوجه مفرد وجمعه: وجوه وأوجه، والوجه معروف وقد وَجُهَ الرجل بالضم، أي صار وَجيهًا، أي ذا جاهٍ وقدْرٍ.
وأوْجَهَهُ الله، أي صيَّره وَجيهًا، قال تعالى: {وَكانَ عِندَ اللهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69] ، وأوْجَهْتُهُ، أي صادَفْتُهُ وجيهًا.
ويقال: هؤلاء وُجُوهُ البَلَدِ ووُجهاؤُهُ، أي أَشْرافُه.
والوَجْهُ: الجاهُ، مَقْلوبٌ منه.
انظر تاج العروس (36/ 536) .
وجاء في المصباح المنير:"شركة الوجوه أصلها شركة بالوجوه، فحذفت الباء ثم أضيفت مثل شركة الأبدان أي بالأبدان؛ لأنهم بذلوا وجوههم في البيع والشراء وبذلوا جاههم".
انظر المصباح المنير (ص 649) .
(2) بدائع الصنائع (6/ 57) ، وانظر تبيين الحقائق (3/ 322) .