فهرس الكتاب

الصفحة 6854 من 10287

فالقائلون بجواز المساهمة في الشركات المختلطة يرون أن السهم سلعة قائمة بذاتها، فهو صك مالي قابل للتداول، وتداوله منفصل عن نشاط الشركة، فلا ترتبط قيمة السهم بنشاط الشركة، بل بالعرض والطلب، كما أن ارتفاع قيمة الأسهم، أو انخفاضها لا يؤثر بشكلٍ مباشرٍ إيجابًا أو سلبًا على نشاط الشركة؛ لأن ما يدفعه المساهم لشراء الأسهم بعد طرحها للتداول لا تأخذ منه الشركة ريالًا واحدًا، ولا يدعم به نشاط الشركة، بل يذهب جميعه للمساهم البائع، وكذلك المساهم البائع لا يأخذ ثمن أسهمه من الشركة بل من المساهم المشتري.

والمشتري للسهم حين يشتري السهم ليس مقصوده ما يمثله السهم من موجودات الشركة، وإنما يقصد القيمة السوقية للسهم بدليل أن السهم تكون قيمته أضعاف ما يمثله من موجودات الشركة، ورغم ذلك فإن مشتري السهم يرضى به؛ لأنه يعلم أن المؤثر الحقيقي في قيمة السهم: هو حجم العرض والطلب، لا ما يمثله السهم من موجودات الشركة، ولذا تجد كثيرًا من المضاربين ينظر عند الشراء إلى حجم العرض والطلب، لا إلى موجودات الشركة.

وإذا كان تداول السهم منفصلًا عن نشاط الشركة، لم يحرم تداول السهم في الشركات المختلطة.

الصحيح أن السهم حصة شائعة في ممتلكات الشركة، من أثمان، وأعيان، وديون، ومنافع، ولا يمكن فصل السهم عن أرباح الشركة لما يلي:

أولًا: فصل السهم عن نشاط الشركة قول لا يدرك قائله مدى خطورته؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت