[م - 464] إذا تم البيع عن طريق الكتابة، فهل يثبت في هذا العقد خيار المجلس؟
اختلف العلماء فيه على قولين:
يثبت فيه خيار المجلس على خلاف في المجلس المعتبر:
فقيل: المعتبر مجلس المكتوب إليه وحده، ولا يعتبر للكاتب مجلس أصلًا، اختاره الغزالي والنووي من الشافعية، وهو المشهور من مذهب الحنابلة.
جاء في المجموع:"قال الغزالي في الفتاوى: إذا صححنا البيع بالمكاتبة، فكتب إليه، فقبل المكتوب إليه ثبت له خيار المجلس ما دام في مجلس القبول. قال: ويتمادى خيار الكاتب إلى أن ينقطع خيار المكتوب إليه" [1] .
ولم يذكر غيره النووي، وهذا دليل على أنه هو القول الذي يرتضيه.
وجاء في مطالب أولي النهى:"ويتجه لو كان المتبايعان في بلدتين، أو بلدة واحدة، وكل واحد منهما في محلة منها، فتبايعا بمكاتبة، فيحصل تفرقهما، بمفارقة مجلس وقع فيه قبول من مشتر، أو وكيله، أو وليه" [2] .
وقيل: المعتبر مجلس كل منهما.
(1) المجموع (9/ 198) ، روضة الطالبين (3/ 339) ، وانظر حاشية الجمل (3/ 107) .
(2) مطالب أولي النهى (3/ 88) .