أبي حنيفة، وأبي يوسف، والأصح في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة على خلاف بينهم في وجه المنع [1] .
الحنفية يرون صحة بيع الكلب، لهذا كان وجه المنع من وقف الكلب عندهما المنع من وقف المنقول إلا تبعا للعقار، ولا شك أن الكلب منقول.
وسبق تحرير الخلاف في وقف الأعيان المنقولة، ومناقشة أدلة الحنفية في المنع، ورجحت صحة الوقف فيها.
أن الكلب لا يصح تملكه وبيعه، وقد أبيح الانتفاع بالكلب المعلم للحاجة، فلا يتوسع فيها.
قال في روضة الطالبين:"لا يصح وقف الكلب المعلم على الأصح، وقيل: لا يصح قطعًا؛ لأنه غير مملوك" [2] .
وقال في الإنصاف:"وأما الكلب فالصحيح من المذهب أنه لا يصح وقفه،"
(1) عمدة القارئ (14/ 52) ، شرح أبي داود للعيني (6/ 353) ، الدر المختار (6/ 696) ، الهداية شرح البداية (3/ 15) ، لسان الحكام (ص 294) ، فتح القدير (6/ 216) ، اللباب في شرح الكتاب (2/ 182) ، البحر الرائق (5/ 218) .
وذهب أبو يوسف إلى جواز وقف ما ورد فيه النص، مثل الخيل، والسلاح، والمنع فيما عداه.
وعند محمد: يجوز وقف ما جرى العرف بوقفه، كالمصاحف، والكتب، وفرش المسجد، ونحو ذلك.
(2) روضة الطالبين (5/ 315) ، وانظر مغني المحتاج (2/ 378) .