فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 10287

بأننا نشترط لصحة بيع الدين على من هو عليه، ألا يكون هناك إكراه على ذلك، وقد اشترط المالكية وأحمد في رواية، وابن تيمية وابن القيم، ألا يربح فيه الدائن، بحيث يكون البيع بسعر اليوم؛ لئلا يربح فيما لم يضمن.

(ح- 121) ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز [1] .

قوله:"ولا تبيعوا غائبًا بناجز"فما كان في الذمة من الدين يعتبر غائبًا، فنهى عن بيعه بالحاضر.

بأن المراد بالغائب المؤجل، فلا يباع الذهب بالذهب أو بالفضة، وأحدهما مؤجل.

قال النووي:"وقد أجمع العلماء على تحريم بيع الذهب بالذهب أو بالفضة مؤجلًا، وكذلك الحنطة بالحنطة أو بالشعير" [2] .

وما في الذمة يعتبر مقبوضًا وليس غائبًا، يبين ذلك حديث ابن عمر، حين

(1) البخاري (2177) ، ومسلم (1584) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت