فهرس الكتاب

الصفحة 6807 من 10287

وإن أريد أنه نجا من أن يخسر ماله الذي دخل به في الشركة في حين أن بقية المساهمين عرضة لهذه الخسارة، فإنه من نافلة القول بأن المساهم الذي تستهلك أسهمه يقل نصيبه في الخسارة كما يقل نصيبه في الأرباح بقدر ما رد إليه من ماله؛ لأن الربح والخسارة على قدر مال كل منهم، وهذا هو تمام العدل، والمساواة في الربح والخسارة؛ وقد تم ذلك الاستهلاك برضا المساهمين من خلال قبولهم لنظام الشركة، وهو حق لجميع المساهمين، إلا أنه لما تعذر استهلاك جميع الأسهم مرة واحدة كان لا بد من تعيين من تستهلك أسهمه بطريق القرعة، والقرعة طريق شرعية في القسمة [1] .

المساهم قد استوفى من الأموال ما يساوي حصته، فلا يستحق المشاركة في الأرباح؛ لأن الربح في الشركات يستحق بأحد أسباب ثلاثة: وهي المال، والعمل، والضمان. ولا يوجد أي سبب منها في صاحب سهم التمتع.

بأن السهم بعد أن عملت الشركة لم يعد يمثل فقط (قيمته الاسمية) حتى يقال: إذا استرد قيمة السهم الاسمية فقد استرد رأس ماله، بل إن رأس مال المساهم يتمثل في القيمة الاسمية مضافًا إليه نصيبه من الربح، فإعطاؤه منه القيمة الاسمية إعطاء له لبعض حقه، وليس كل حقه. وعلى التسليم بأن ما أخذه هو رأس ماله (القيمة الاسمية) فأين حقه في أرباح الشركة واحتياطياتها، فلا يصح أن يقال: إن المساهم قد استوفى من الأموال ما يساوي حصته، فلا يستحق المشاركة في الأرباح.

(1) انظر بتصرف أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة - مبارك آل سليمان (1/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت