فهرس الكتاب

الصفحة 6956 من 10287

وقال: وكلتك في استثماره على أن ترد لي بعد سنة ألفًا ومائتي ريال مثلًا، بصرف النظر عن نتيجة هذا الاستثمار، كان ذلك قرضًا جر نفعًا، فيكون حراما, ولا ينفعه أن يظهر ذلك بصورة الوكالة، وإلا فلن يعجز أحد يريد أن يقرض قرضًا ربويا، أن يظهر ذلك في صورة الوكالة، والله -عز وجل - لا تنطلي عليه الحيل.

ولذلك قال ابن قدامة في المضاربة، وهي مبنية على الوكالة:"وإن قال: خذ هذا المال فاتجر به، وربحه لك، كان قرضًا، لا قراضا" [1] .

وقال الدردير -رحمه الله:" (وضمنه) العامل أي: يضمن مال القراض لربه لو تلف، أو ضاع بلا تفريط (في) اشتراط (الربح له) أي للعامل، بأن قال له ربه: اعمل فيه، والربح لك؛ لأنه حينئذ صار قرضًا، وانتقل من الأمانة إلى الذمة" [2] .

فإذا كان لو صرح المتعاقدان بالوكالة، واشترطا مثل ذلك، كان ذلك قرضًا محرمًا، فكيف إذا كان العقد في حقيقته وظاهره عقد قرض بزيادة، أيصح أن يقال: بجوازه وتخريجه على الوكالة؟ [3] .

أن ما يقدمه البنك لأصحاب السندات من أرباح، هو جزء من أرباحه التي تتحقق عن طريق المشروعات الإنتاجية التي يقيمها، أو يشارك فيها [4] .

(1) المغني (5/ 21) ، وانظر الموسوعة الكويتية (22/ 86) .

(2) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (3/ 692) .

(3) انظر أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة - آل سليمان (1/ 238) .

(4) معاملات البنوك وأحكامها الشرعية. د. محمد طنطاوي (ص 222 - 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت