منع التعامل في النقود يجعلها معدومة حكمًا.
[م - 630] إذا اشترى الرجل سلعة بفلوس نافقة، ثم كسدت قبل تسلمها [1] ، فهل ينفسخ العقد؟ اختلف العلماء في ذلك على خمسة أقوال:
ينفسخ العقد، وهذا رأي أبي حنيفة رحمه الله تعالى [2] .
لا ينفسخ، والبائع بالخيار، إن شاء فسخ، وإن شاء أخذ قيمة الفلوس، وهذا رأي أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية [3] .
(1) لا بد من اشتراط أن يكون الكساد قبل استلامها، أما لو اشترى سلعة بفلوس، فسلم الفلوس، ولم يستلم السلعة، ثم إن الفلوس كسدت لم يفسخ العقد؛ لأنّ كسادها كهلاكها، وهلاك المعقود عليه بعد القبض لا يبطل البيع.
انظر فتح القدير (7/ 157) .
(2) المبسوط (13/ 198) ، بدائع الصنائع (5/ 242) ، البحر الرائق (6/ 218) ، تبيين الحقائق (4/ 142) .
وحد الكساد عند الحنفية: أن تترك المعاملة بها في جميع البلاد، فلو راجت في بعضها لم يبطل. انظر الدر المختار (5/ 268) .
(3) بدائع الصنائع (5/ 242) ، البحر الرائق (6/ 219) ، تبيين الحقائق (4/ 142) ، وإذا اختار أخذ قيمة الفلوس أخذ قيمتها عند أبي يوسف يوم البيع؛ لأنه وقت وجوب الثمن، وعند محمَّد يوم الكساد؛ لأنه وقت العجز عن التسليم. وفي الذخيرة الفتوى على قول أبي يوسف.
انظر الفتاوى الهندية (3/ 225) .