المحال: شخص دائن للمصرف (أ) . فهنا المصرف (أ) المدين يحيل على المصرف (ب) وهو غير مدين للمحيل، فإذا رضي المحال عليه وقبل الحوالة، فهل يكون العقد حوالة، في ذلك خلاف بين أهل العلم:
فقيل: تعتبر حوالة صحيحة، وهذا مذهب الحنفية.
وذلك لأنهم لا يشترطون لصحة الحوالة مديونية المحال عليه للمحيل، ويسمونها بالحوالة المطلقة [1] .
وقيل: تعتبر حوالة فاسدة (غير صحيحة) ، وهذا مذهب الشافعية [2] .
أن الحوالة عندهم بيع، وإذا كانت الحوالة بيعًا، لم تصح الحوالة على من لا دين عليه؛ لعدم الاعتياض، إذ ليس عليه شيء يجعله عوضًا عن حق المحتال [3] .
وقيل: بل تعتبر كفالة، وهذا القول هو مذهب المالكية [4] ، وقول عند الشافعية [5] .
(1) بدائع الصنائع (5/ 108) .
(2) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 399) .
(3) انظر أسنى المطالب (2/ 231) .
(4) جاء في المدونة (5/ 288) :"يرجع عليه إذا أحاله، وليس له على من أحال عليه دين، فإنما هي حمالة".
وانظر التمهيد (18/ 291) ، المنتقى للباجي (5/ 70) ، مواهب الجليل (5/ 91) ، الخرشي (6/ 17) .
(5) جاء في الأشباه والنظائر (ص 170) :"لو أحال على من لا دين عليه برضاه، فالأصح بطلانها، بناء على أنها بيع، والثاني: يصح بناء على أنها استيفاء".
وانظر تحفة المحتاج (5/ 228) .