جاء في الشرح الكبير للدردير:"ولا يشترط تعيين مصرفه، فيلزم بقوله: داري وقف" [1] .
جاء في المهذب:"وإن وقف وقفًا مطلقًا، ولم يذكر سبيله ففيه قولان:"
أحدهما: أن الوقف باطل؛ لأنه تمليك فلا يصح مطلقًا كما لو قال: بعت داري ووهبت مالي.
والثاني: يصح وهو الصحيح؛ لأنه إزالة ملك على وجه القربة فصح مطلقًا كالأضحية" [2] ."
بأن الوقف إذا أطلق فإنه يراد به الفقراء عرفًا، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، فكان بمنزلة التنصيص عليهم.
وعلى القول بالصحة، فقد اختلفوا كيف يصرف على أربعة أقوال:
أحدها: يصرف على الفقراء والمساكين، وهذا قول أبي يوسف، ووجه في مذهب الشافعية، واختاره يعض المالكية.
بأن الأصل في الوقف أنه يراد به الثواب، فتعين أن يكون مصرفه على الفقراء والمساكين.
=الشرح الكبير (4/ 87) ، الخرشي (7/ 91) ، الفواكه الدواني (2/ 161) ، منح الجليل و (8/ 145) ، المهذب (1/ 442) ، روضة الطالبين (5/ 331) ، الحاوي الكبير (7/ 520) ، الإنصاف (7/ 35) ، المبدع (5/ 327) ، المغني (5/ 364) .
(1) الشرح الكبير (7/ 784) .
(2) المهذب (1/ 442) .