فهرس الكتاب

الصفحة 4092 من 10287

قال في بدائع الصنائع:"فكل ما يوجب نقصان الثمن في عادة التجار نقصانًا فاحشًا أو يسيرًا [1] ، فهو عيب يوجب الخيار" [2] .

أضاف ابن الهمام:"وسواء كان ينقص العين، أو لا ينقصها ولا ينقص منافعها، بل مجرد النظر إليها كالظفر الأسود الصحيح القوي على العمل ..." [3] .

ما نقص من القيمة إن كان يسيرًا مما يتغابن الناس في مثله، فلا يؤثر، وهو قول في مذهب الشافعية [4] ، وقول في مذهب الحنابلة [5] ، واختاره ابن حزم.

= صحيحًا ...". فقوله:"وهو نسبة قدر النقص"تبين أن المراد باليسير هنا ما ينقص القيمة، وإن قل، وليس مطلق العيب."

وقال في المغني (4/ 113) :"فصل في معرفة العيوب: وهي النقائص الموجبة لنقص المالية في عادات التجار؛ لأن المبيع إنما صار محلًا للعقد باعتبار صفة المالية، فما يوجب نقصًا فيها يكون عيبًا".

وقد أطلق النقص في المالية ليشمل الكثير واليسير، وفهم منه أن ما لا يوجب نقصًا في المالية فليس بعيب. اهـ

(1) يقصدون بنقصان الثمن نقصان القيمة، قال ابن عابدين في حاشيته (5/ 4) :"المراد بالثمن: القيمة".

(2) بدائع الصنائع (5/ 274) .

(3) القدير (6/ 357) .

(4) حاشية البجيرمي (2/ 248) ، مغني المحتاج (2/ 51) ، نهاية المحتاج (4/ 33) ، وقد أشرنا إلى هذا القول عند الكلام عن القول الأول في مذهب الشافعية، وبينا مخرج القولين.

(5) الإنصاف (4/ 409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت