والمالكية [1] ، وأحد القولين في مذهب الشافعية [2] ، ومذهب الحنابلة [3] .
="كل عقد ينفسخ بالرد، ويكون مضمونًا بما يقابله يرد بالعيب اليسير والفاحش ... وكل عقد لا ينفسخ بالرد، ويكون مضمونًا بنفسه لا بما يقابله، كالمهر وبدل الخلع والقصاص، فإنه لا يرد بالعيب اليسير، وإنما يرد بالعيب الفاحش. هكذا في شرح الطحاوي".
(1) قسم المالكية العيوب ثلاثة أقسام:
قسم: لا يحط من الثمن شيئًا ليسارته، أو لأن المبيع لا ينفك منه.
والثاني: ما يحط من الثمن يسيرًا. والثالث: ما يحط من الثمن كثيرًا.
قال ابن رشد في المقدمات (2/ 101) :"فأما ما لا يحط عن الثمن شيئًا ليسارته، أو لأن المبيع لا ينفك منه، فإنه لا حكم له".
وانظر مواهب الجليل (434، 435) ، المنتقى للباجي (4/ 188) ، الفواكه الدواني (2/ 82) ، التاج والإكليل (4/ 455) ، شرح ميارة (2/ 33) الخرشي (5/ 132) .
وذكر صاحب الشرح الشرح الكبير (3/ 114) الرد بالعيب القليل كالكثير، واختلاف حكم اليسير عند المالكية بين العروض وبين الأصول (كالعقار) ليس راجعًا إلى عدم اعتبار اليسير، وإنما هو راجع إلى اختلاف الأثر المترتب على العيب بعد اعتيار أن العيب اليسير مؤثر مطلقًا، لكن يختلف أثره من اعتبار الرجوع في قيمة النقص، أو رد العين المعيبة، ليس إلا.
(2) الضابط عند الشافعية في العيب الموثر، ما ذكروه من قولهم: دمًا نقص القيمة، أو العين نقصًا يفوت به غرض صحيح، ويغلب على أمثاله عدمه"."
انظر المجموع (11/ 548) فرأى بعض الشافعية: أن قولهم نقصًا يفوت به غرض صحيح راجع إلى العين خاصة، وبالتالي ما نقص من القيمة مؤثر مطلقًا، يسيرًا كان أو كثيرًا، وما نقص من العين، فإنه لا يؤثر إلا إن كان نقصًا يفوت به غرض صحيح.
قال في المجموع (11/ 548) :"وإن لم يكتف بنقص العين، واشترط فوات غرض صحيح؛ لأنه لو قطع من فخذه، أو ساقه قطعة يسيرة، لا تورث شيئًا, ولا يفوت غرض، لا يثبت الرد، ولهذا قال صاحب التقريب: إن قطع من أذن الشاة ما يمنع التضحية ثبت الرد، وإلا فلا". وانظر السراج الوهاج (ص 186) .
وهناك قول آخر في مذهب الشافعية: أن قوله: يفوت به غرض صحيح راجع إلى القيمة والعين معًا، وبالتالي فالنقص اليسير الذي لا يفوت به غرض صحيح مما يتغابن الناس في مثله لا يؤثر، ولا يوجب الرد.
(3) قال في الفروع (4/ 104) :"ويسير عيب مبيع كالكثير، وهو نسبة قدر النقص إلى قيمته ="