قال النووي: ما يتفاوت به الغرض، ولا يتسامح به في المعاملة يشترط تعريفه [1] .
[م - 930] الفقهاء متفقون في الجملة على وجوب معرفة ما تحمله الدابة إما برؤيته إن كان حاضرًا, ولو من غير بيان جنسه اكتفاء برؤيته، وإما بتقديره بالكيل أو الوزن أو العد -إن كان المعدود لا يتفاوت- إن كان المحمول غائبًا.
قال ابن قدامة:"وأما الأحمال، فلا بد من معرفتها، فإن لم يعرفها لم يجز؛ لأن ذلك يتفاوت كثيرًا، ويختلف الغرض به، فإن شرط أن تحمل ما شاء بطل؛ لأن ذلك لا يمكن الوفاء به، ويدخل فيه ما يقتل البهيمة."
وإن قال: احتمل عليها طاقتها لم يجز يضًا؛ لأن ذلك لا ضابط له" [2] ."
والأئمة متفقون على أن الجهالة في جنس المحمول تفسد العقد [3] .
وهل يشترط معرفة القدر مع الجنس؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
يجب معرفة مقدار الحمولة، ولا يكفي معرفة الجنس، وهذا مذهب
(1) روضة الطالبين (5/ 207) ، وانظر أسنى المطالب (2/ 417) .
(2) المغنى (5/ 302) .
(3) منح الجليل (8/ 7) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 57) ، حاشية الدسوقي (4/ 37) .