الحنابلة [1] .
يجوز بيع الدين مطلقًا، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن تيمية [2] .
يجوز بيع الدين بالعين بشروط، وهو مذهب المالكية [3] ، والراجح عند
=وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص 330، 331) :"وأما بيعه ... لغير من هو عليه بالعين، كان يشتري عبد زيد، بمائة له على عمرو، ففيه قولان:"
أظهرهما في الشرحين والمحرر، والمنهاج: البطلان؛ لأنه لا يقدر على تسليمه"."
والثاني: يجوز كالاستبدال، وصححه في الروضة من زوائده ..."."
وانظر تحفة المحتاج (4/ 408، 409) ، مغني المحتاج (2/ 71) .
(1) الإنصاف (5/ 112) ، المحرر (1/ 338) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 72) .
(2) المبدع (4/ 199) ، مجموع الفتاوى (29/ 506) ، الإنصاف (5/ 112) ، وقال في الاختيارات (ص 131) :"يجوز بيع الدين بالذمة من الغريم وغيره، ولا فرق بين دين السلم وغيره، وهو رواية عن أحمد".
(3) حاشية الدسوقي (3/ 63) ، الخرشي (5/ 77، 78) ، الشرح الصغير (3/ 98، 99) .
والشروط التي ذكرها المالكية لصحة هذا البيع، هي:
الأول: أن يكون المدين حاضرًا، ويعلم حاله من غنى وفقر.
الثاني: أن يكون الدين مما يجوز بيعه قبل قبضه، فإن كان مما لا يجوز بيعه قبل قبضه كالطعام لم يجز بيعه.
الثالث: أن يكون المدين مقرًّا بالدين، فلا يكفي ثبوته بالبينة.
الرابع: أن يقبض الثمن؛ لأنه إذا لم يقبض الثمن كان من بيع الدين بالدين.
قلت: هذا الشرط لا حاجة لاشتراطه في مسألتنا هذه لأنها مفروضة في بيع الدين بالعين.
الخامس: أن يكون الثمن من غير جنس الدين، أو من جنسه مع التساوي حذرًا من الوقوع في الربا.
السادس: أن لا يكون ذهبًا بفضة، ولا عكسه؛ لئلا يؤدي إلى صرف مؤخر، لاشتراط تقابض العوضين بالصرف.=