فهرس الكتاب

الصفحة 3258 من 10287

يأخذه المشتري مؤجلًا, ولا خيار له، وهذا هو المذهب عند الحنابلة، قال صاحب الفروع: اختاره الأكثر [1] .

يحط عن المشتري مقدار التفاوت بين المؤجل والحال، والفرق يأخذه المشتري، ولا خيار. اختاره بعض فقهاء الشافعية [2] .

أن الإنسان في العادة يشتري الشيء مؤجلًا بأكثر مما يشتريه حالًا، فإذا باعه تولية أو مرابحة حالًا ولم يخبر المشتري فكأنه باعه بأكثر مما اشتراه به، وهذا غش للمشتري يوجب له الخيار.

سبق لنا أن التدليس يوجب أمرين: الأول صحة العقد، والثاني: ثبوت الخيار لمن وقع عليه التدليس، كما في حديث المصراة، وهذا منه حيث اشتراه مؤجلًا ولم يبين، فلم نبطل العقد، وجعلنا الخيار للمشتري.

وجه من قال: يأخده المشتري مؤجلًا:

إذا كان المشتري الأول قد أخذه مؤجلًا، فيجب أن يأخذه المشتري الثاني

(1) الإنصاف (4/ 439) ، المبدع (4/ 106) ، كشاف القناع (3/ 231) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 52) ، مطالب أولى النهى (3/ 129) ، المحرر (1/ 330) ، الكافي (2/ 98) .

(2) فتح العزيز (9/ 15) ، مغني المحتاج (2/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت