فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 10287

الشارع بتحريم مثل ذلك، أو يترتب على الالتزام بها الوقوع في مفسدة شرعية منهي عنها, ولم يوجد مثل ذلك في التأمين.

وقد ذكر الحنفية والحنابلة ومن وافقهم أن استحقاق الربح في الشركة يكون بأحد أمور ثلاثة: المال، أو العمل، أو الضمان [1] .

بل إن الشارع علق استحقاق الربح بالضمان، فنهى الشارع عن ربح ما لم يضمن [2] ، كل ذلك دليل على أن الضمان له قيمة معتبرة شرعًا.

الضمان من قبيل البر والخير والإحسان, فلا يجوز أخذ العوض عنه.

أخذ العوض على الضمان محل خلاف بين العلماء المعاصرين، فقد قال بجواز أخذ الأجرة على الضمان شيخ شيخنا عبد الرحمن بن ناصر السعدي [3] ، والشيخ علي الخفيف، وعبد الرحمن عيسى، ومحمود عبد الحليم، وعبد الله البسام، وعبد الله بن منيع [4] ،

(1) قال في بدائع الصنائع (6/ 62) :"والأصل أن الربح إنما يستحق عندنا: إما بالمال، وإما بالعمل، وإما بالضمان". وانظر تبيين الحقائق (3/ 323) .

وقال ابن قدامة في المغني (5/ 5) :"ولنا أن الضمان يستحق به الربح، بدليل شركة الأبدان". وانظر أيضًا (5/ 19) .

(2) حديث حسن، وقد سبق تخريجه، انظر (ح 232) .

(3) الفتاوى السعدية ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ (7/ 252) .

(4) قال الشيخ عبد الله بن منيع في كتابه: التأمين بين الحلال والحرام (ص 21) :"إن القول بمنع أخذ الأجرة على الضمان ليس محل إجماع بين أهل العلم، وإن ذكر ذلك ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت