[م - 1383] ذهب الأئمة الأربعة إلى أن المضارب لا يستحق النفقة ما دام في الحضر [1] ؛ لأنه دخل في المضاربة على أن له جزءًا مسمى من الربح فلم يستحق غيره.
وخالف في ذلك اللخمي، فقال: إذا شغله العمل بالمال عن الوجوه التي يقتات منها فإن له الإنفاق من مال المضاربة، ولو كان ذلك في الحضر [2] .
وإذا اشترط العامل النفقة حضرًا، أو سفرًا صح الشرط؛ فالمسلمون على شروطهم، كذا إن كان هناك عادة جارية؛ لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطًا خلافًا للمشهور عند الشافعية، فقد قالوا: إذا شرط النفقة فسد العقد [3] .
(1) الهداية شرح البداية (3/ 211) ، البحر الرائق (7/ 269) ، الدر المختار (5/ 657) ، المبسوط (22/ 64) ، وجاء في القوانين الفقهية (ص 149) :"للعامل النفقة من مال القراض في السفر لا في الحضر".
وانظر الذخيرة (6/ 59) ، منح الجليل (7/ 358) ، الوسيط للغزالي (4/ 121) ، روضة الطالبين (5/ 135) ، كشاف القناع (3/ 516) .
(2) الشرح الكبير (3/ 530) .
(3) قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (30/ 90) جوابًا على سؤال هل يجوز للعامل في القراض أن ينفق على نفسه من مال القراض حضرًا، أو سفرًا، فأجاب:"إن كان بينهما شرط في النفقة جاز ذلك، وكذلك إن كان هناك عرف وعادة معروفة بينهم، وأطلق العقد فإنه يحمل على تلك العادة ...".
وخالف في ذلك الشافعية في المشهور، فقالوا: إذا اشترط النفقة فسد القراض، انظر أسنى المطالب (2/ 387) ، روضة الطالبين (5/ 136) ، مغني المحتاج (2/ 317) .