فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 10287

ومذهب الحنابلة [1] ، وهو رأي الإمام البخاري [2] ، والأوزاعي [3] .

• وجه من قال: لا يشير عليه.

لا فرق بين الإشارة عليه، وبين البيع له من جهة المعنى؛ لأن المعنى الذي نهي عنه من أجل البيع، ما قاله - صلى الله عليه وسلم: دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا أشار إليه حرم السوق من الانتفاع بما قد يبيعه البادي برخص.

• دليل من قال: يشير عليه، ولا يبيع له.

استدلوا بأحاديث النصيحة للمسلم، خاصة إذا استنصحه.

(ح-279) فقد روى البخاري، ومسلم من طريق سفيان، عن زياد بن علاقة، سمع جرير بن عبد الله يقول: بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على النصح لكل مسلم [4] .

(ح-280) وعن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: حق المسلم على المسلم ست .. وذكر منها: وإذا استنصحك فانصح له [5] .

=التحريم يختص فيما إذا طلب الحاضر من البادي أن يبيع له، فإن طلب البادي من الحاضر البيع لم يحرم على الحاضر، وقد سبق نقل نصوصهم في ذلك.

(1) المغني (4/ 151) ، وفي شرح منتهى الإرادات (2/ 24) :"ولا يكره أن يشير حاضر على باد، بلا مباشرة بيع له".

وانظر: كشاف القناع (3/ 184) ، مطالب أولي النهى (3/ 57) .

(2) فقد أجاز البخاري رحمه الله في صحيحه بيع الحاضر للباد بغير أجر؛ لأنه من باب النصح لكل مسلم.

(3) مختصر اختلاف العلماء (3/ 66) .

(4) ومسلم (56) ، ورواه البخاري (2714) بلفظ: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشترط على: والنصح لكل مسلم، وله ألفاظ أخرى عندهما.

(5) صحيح مسلم (2162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت