فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 10287

(ث-44) وقد روى أبو داود من طريق أبي هلال، حدثنا محمَّد، عن أنس بن مالك، قال: كان يقال: لا يبع حاضر لباد، وهي كلمة جامعة، لا يبيع له شيئًا، ولا يبتاع له شيئًا [1] .

[إسناده حسن إن شاء الله تعالى] [2] .

وقد فسر ابن عباس حديث:"لا يبع حاضر لباد"أي لا يكون له سمسارًا، والسمسار عام لمن يبيع ويشتري للناس.

• وجه من قال: يجوز الشراء لهم:

قالوا: إن النهي غير متناول للشراء، لا بلفظه، ولا في معناه.

أما اللفظ فلأنه صرح في البيع دون الشراء.

وأما المعنى: فلأن ما يجلبه البادي يكون لأهل السوق تشوف له، وتطلع إلى شرائه، فمنع الحاضر أن يبيعه له حتى لا يحرم أهل السوق من الانتفاع منه، بخلاف الشراء للبادي.

(1) سنن أبي داود (3440) .

(2) في إسناده أبو هلال محمَّد بن سليم، جاء في ترجمته:

ذكره الذهبي في من تكلم فيه، وهو موثق (301) .

وقال أحمد: قد احتمل حديثه، إلا أنه يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث. الجرح والتعديل (7/ 273) .

وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق، لم يكن بذاك المتين ... وسئل عنه أبو زرعة، فقال: لين. المرجع السابق.

وسئل يحيى بن معين: حماد بن سلمة أحب إليك في قتادة، أو أبو هلال؟ فقال: حماد أحب إلي، وأبو هلال صدوق.

ووثقه أبو داود. ميزان الاعتدال (3/ 574) .

وفي التقريب: صدوق، فيه لين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت