فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 10287

أن التصرف ببدل الصرف قبل قبضه تصرف بشيء لم يثبت ملكه عليه؛ لأن القبض شرط لصحة العقد، أو لبقاء العقد على الصحة، وانتفاء القبض يبطل العقد، فلا يصح ورود عقد آخر عليه قبل انبرامه، وإذا تصرف فيه قبل قبضه فقد تصرف في ملك غيره.

أن الأثمان في الصرف كل واحد منها يصدق عليه أنه مبيع، وتجويز التصرف فيها قبل قبضها تجويز للتصرف في المبيع قبل قبضه، وهذا ممنوع.

وجه من قال: بصحة التصرف في الثمن:

لما كانت النقود لا تتعين بالتعيين، فإذا عقد على بدل الصرف لم يتعين عليه أن يدفع بدل الصرف ثمنًا لها، وكان له أن يدفع من أي ماله شاء، فالواجب أن يدفع مثل بدل الصرف، ويكون تسميته بدل الصرف من باب الحاجة إلى تقدير ثمن السلعة: فإضافة العقد إلى بدل الصرف كعدم إضافته، فيجوز كما يجوز شراء ثوب بدراهم لم يصفها [1] .

بأن الذي لا يتعين بالتعيين هو الثمن، وليس المبيع، فإن المبيع يتعين بالتعيين، وبدل الصرف يصدق على كل واحد منهما أنه مبيع وثمن، وإذا كان كل عقد لا بد له من مثمن (مبيع) كان التصرف في بدل الصرف تصرفًا في المبيع قبل قبضه، وهذا لا يجوز [2] .

(1) انظر فتح القدير (7/ 139) .

(2) انظر البحر الرائق (6/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت