[م - 136] الشرط الرابع في المعقود عليه أن يكون مقدورًا على تسليمه، وقد اختلف الفقهاء في اعتبار هذا الشرط على ثلاثة أقوال:
ذهب الجمهور إلى أنه يشترط في المعقود عليه من مبيع وثمن القدرة على تسليمه، فإن كان المبيع أو الثمن غير مندور على تسليمه لم يصح البيع [1] .
ذهب الحنفية في التفريق بين المبيع والثمن، فيشترط في المبيع القدرة على تسليمه، ولا يشترط ذلك في الثمن [2] .
ذهب ابن حزم - رحمه الله - تعالى إلى أنه لا يشترط في البيع القدرة على التسليم [3] .
(1) انظر في مذهب المالكية: أنوار البروق في أنواع الفروق (3/ 240، 241) ، شرح حدود ابن عرفة (ص 239) ، التاج والإكليل (4/ 268) ، حاشية العدوي (2/ 137) ، المنتقى للباجي (5/ 41) .
وفي مذهب الشافعية، جاء في إعانة الطالبين (3/ 11) :"ويشترط أيضًا قدرة تسليمه: أي قدرة كل من العاقدين على تسليم ما بذله للآخر، المثمن بالنسبة للبائع، والثمن بالنسبة للمشتري". وانظر المهذب (1/ 263) .
وفي مذهب الحنابلة: انظر المغني (4/ 142) ، المبدع (4/ 23) ، كشاف القناع (3/ 162) .
(2) المبسوط (14/ 2، 3) .
(3) المحلى مسألة (1423) .