فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 10287

* دليل من قال: لا يجوز بيعه.

(ح - 64) ما رواه مسلم من طريق معقل، عن أبي الزبير، قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور، قال: زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك [1] .

وقف العلماء من الحديث إما موقف التضعيف، أو التأويل.

أما تضعيف الحديث فقد استنكره الإمام أحمد - رحمه الله - [2] وابن عبد البر [3] .

وأما التأويل فقال بعض العلماء: إن المراد به الهرة الوحشية، فلا يصح بيعها لعدم الانتفاع بها.

وقال بعض العلماء: المراد بالنهي نهي تنزيه [4] .

(1) مسلم (1569) .

(2) قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 417) :"هذا مما يعرف عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، وقد استنكر الإمام أحمد روايات معقل عن أبي الزبير، وقال: هي تشبه أحاديث ابن لهيعة، وقد تتبع ذلك فوجد كما قال أحمد".

قلت وإذا كان الحديث حديث ابن لهيعة، فابن لهيعة ضعيف، وقد اختلف على ابن لهيعة في إسناده أيضًا، فقد رواه أحمد (3/ 339، 349، وابن ماجه(2161) ، والطحاوي (4/ 52) ، من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير عن جابر.

وأخرجه أحمد (3/ 339) من طريق ابن لهيعة، عن خير بن نعيم، عن عطاء، عن جابر به.

وقال ابن عبد البر في التمهيد (8/ 402، 403) :"وروى الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب والسنور."

وحديث أبي سفيان عن جابر لا يصح؛ لأنها صحيفة، ورواية الأعمش في ذلك عندهم ضعيفة"."

وقد استكملت طرق الحديث، وخرجته في مسألة بيع الكلب، فانظره هناك.

(3) سيأتي نقل كلامه في أدلة القول الثاني.

(4) انظر المجموع (9/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت