التسعير في كل شيء، واستظهره ابن عابدين بناء على قول أبي حنيفة في الحجر لدفع الضرر العام، وبناء على قول أبي يوسف، في أن الاحتكار يجري في كل شيء [1] ، وهو اختيار ابن تيمية، وابن القيم من الحنابلة [2] .
التسعير خاص في المكيل والموزون، مأكولًا كان أو غير مأكول، وهذا قول ابن حبيب من المالكية.
قال أبو الوليد الباجي: هذا إذا كان المكيل والموزون متساويين، أما إذا اختلفا لم يؤمر صاحب الجيد أن يبيعه بمثل سعر ما هو أدون؛ لأن الجودة لها حصة من الثمن [3] .
وقدمه صاحب مطالب أولى النهى من الحنابلة [4] .
-دليل من قال: التسعير يكون في القوتين فقط.
هذا القول يرجع إلى مسألة سابقة، فمن قال: الاحتكار لا يكون إلا في
=ابن سعيد: لا بأس بالتسعير على البائعين الطعام إذا خيف منهم أن يفسدوا أسواق المسلمين، ويغلوا أسعارهم ..."."
(1) حاشية ابن عابدين (6/ 400) .
(2) مجموع الفتاوى (28/ 76) ، الطرق الحكمية (ص 356) حيث عَلَّقا التسعير بامتناع أرباب السلع عن بيعها، فإطلاقهما السلع يشمل كل السلع، قوتًا كان أو غير قوت.
(3) المنتقى للباجي (5/ 18) .
(4) جاء في المطالب (3/ 62) :"أوجب الشيخ تقي الدين إلزام السوقة المعاوضة بثمن المثل، وقال: إنه لا نزاع فيه؛ لأنه مصلحة عامة لحق الله تعالى ... وهو إلزام حسن في مبيع ثمنه معلوم بين الناس لا يتفاوت؛ كموزون ونحوه، وهو متجه".