فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 10287

ولأن المشتري بني في محل تعلق به حق متأكد للغير من غير تسليط من جهة من له الحق، فينقض.

بأن المشتري بني في ملكه، بدليل أن النماء المنفصل له قبل الأخذ بالشفعة، فلا يقلع مجانًا، فهناك فرق بين الغاصب المتعدي، وبين المشتري، والله أعلم.

أن تصرف المشتري فيه إضرار بالشفيع فيكون باطلًا؛ لأن في إلزام الشفيع بأخذ ما أحدثه المشتري بالقيمة فيه ضرر كزيادة القيمة، وإذا كان تصرف المشتري في البيع والهبة والوقف ينقض بالشفعة فكذلك ينقض ما يحدثه في العين من بناء وغرس بها.

بأن دفع الضرر عن الشفيع ليس بأولى من دفع الضرر عن المشتري، خاصة أنه تصرف في وقت كان المشفوع فيه ملكًا له، والقاعدة الفقهية تقول: لا ضرر ولا ضرار، فلا يمنع الشفيع من الشفعة بسبب البناء والغرس، ولا يقلع الغرس والبناء مجانًا، بل يأخذ الشفيع البناء والغرس بقيمته، وهذا هو العدل، فما دفعه الشفيع لا يأخذه بلا مقابل، أو يقلعه المشتري ويجبر ضرره، والله أعلم.

للمشتري الحق في أخذ ما أحدثه من بناء وغراس، ولا يحق للشفيع منعه؛ لأنه ماله: وإن تركه المشتري كان الشفيع مخيرًا بين ثلاثة أشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت