القول الأول هو أصح الأقوال، قال ابن حجر:"والمشهور الراجح من مذاهب العلماء في ذلك، أنه موكول إلى العرف، فكل ما عد في العرف تفرقًا حكم به، وما لا فلا، والله أعلم" [1] .
[م - 466] لم يعتبر الشافعية والحنابلة النوم في مجلس واحد تفرفا يلزم به البيع؛ لأن النائمين لم يفترقا بأبدانهما [2] .
قال النووي:"إذا ناما في المجلس فلا ينقطع خيارهما بلا خلاف، صرح به المتولي وغيره؛ لأن النوم لا يسمى تفرقًا" [3] .
وقد فات هذا العلامة السيوطي - رحمه الله -، حين قال في الأشباه والنظائر:"لا ينقطع خيار المجلس بالجنون والإغماء على الصحيح، ولم أر من تعرض للنوم" [4] .
(1) فتح الباري (4/ 329) .
(2) نهاية المحتاج (4/ 9) ، حاشية البجيرمي (2/ 236) ، حاشية الجمل (3/ 108) . ونص الحنابلة على أن النوم لا يعتبر تفرقًا، انظر المبدع (4/ 65) .
(3) المجموع (9/ 217) .
(4) الأشباه والنظائر (ص 215) .