على الجواز، ولكل واحد من المتعاقدين فسخ العقد على نفسه؛ لئلا يلزم ما لا يتعين مصلحته" [1] ."
ولا يناسب عقد الجعالة اللزوم مع جهالة العمل والعامل.
وهذا هو القول الراجح، والله أعلم.
تنبيه: إنما يتصور الفسخ ابتداء من العامل المعين، وأما غيره فلا يتصور الفسخ منه إلا بعد الشروع في العمل [2] .
الحال الثانية: عقد الجعالة بعد الفراغ من العمل.
[م - 993] عقد الجعالة بعد إتمام العمل، والفراغ منه يصبح العقد لازمًا؛ لأن الجعل قد استقر في ذمة الجاعل [3] .
الحال الثالثة: عقد الجعالة بعد الشروع في العمل، وقبل إتمامه:
[م - 994] اختلف العلماء في حكم عقد الجعالة بعد الشروع في العمل، وقبل إتمامه على قولين:
العقد جائز من الطرفين، فإن فسخ الجاعل كان للعامل أجرة مثله لما عمل؛ لأنه استهلك منفعته بشرط العوض، فلزمته أجرته كما لو فسخ المضاربة.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة [4] .
قال النووي:"في أحكام الجعالة، فمنها: الجواز، فلكل واحد من المالك"
(1) الذخيرة (6/ 18) .
(2) مغني المحتاج (2/ 433) .
(3) المرجع السابق.
(4) المهذب (1/ 412) ، روضة الطالبين (5/ 273) ، كشاف القناع (4/ 206) .