لا يملك المضارب خلط المال بمطلق العقد؛ لأن رب المال لم يرض بشركة غيره، وهو أمر زائد على ما تقوم به التجارة، فلا يتناوله مطلق عقد المضاربة [1] ، فإن فعل ولم يتميز ضمنه؛ لأنه أمانة فهو كالوديعة، إلا أنه إذا قال له: اعمل فيه برأيك جاز له ذلك ... لأنه قد يرى الخلط أصلح له، فيدخل في قوله: اعمل برأيك [2] .
لا يكفي التفويض العام بل لا بد من الإذن الصريح، وإلا كان ضامنًا, ولم ينعزل بذلك.
وهذا مذهب الشافعية [3] .
ودليلهم: ما تقدم عن دليل الحنفية والشافعية عن كون العقد المطلق لا يعطي المضارب حق الخلط؛ فيعتبر متعديًا، ويضمن بذلك إلا أن يأذن له رب المال.
له خلط المال بشروط:
أحدها: أن يكون خلط المال بدون اشتراط، فإن اشترط الخلط في العقد فسد العقد، وللعامل أجرة مثله [4] .
(1) انظر حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (5/ 57) .
(2) انظر المغني (5/ 29) .
(3) الحاوي الكبير (7/ 209) ، مغني المحتاج (2/ 322) ، روضة الطالبين (5/ 148) ، أسنى المطالب (2/ 392) ، حاشية الجمل (3/ 523) ، تحفة المحتاج (6/ 97) .
(4) المدونة (5/ 107) ، الشرح الكبير للدردير (3/ 521) ، حاشية الدسوقي (3/ 521) ، الخرشي (6/ 208) ، التاج والإكليل (5/ 361) .