[م - 403] اشتراط الكفيل ويقال له: (الضمين، والحميل، والقبيل، والزعيم) [1] ، اشتراط مثل هذا في العقد يعتبر من الشروط الصحيحة التي دل على صحتها الكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72] .
(ح-361) وأما السنة، فمنها ما رواه البخاري من طريق أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازة، ليصلي عليها، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: لا. فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه [2] .
وأما الإجماع فقد قال في رد المحتار:"ودليلها -يعني الكفالة- الإجماع" [3] .
وجاء في درر الحكام:"مشروعية الكفالة بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة" [4] .
(1) انظر حاشيتي قليوبي وعميرة (2/ 404) ، مواهب الجليل (5/ 96) ، وجاء في الموسوعة الكويتية (6/ 170) :"الضمان والكفالة قد يستعملان بمعنى واحد، وقد يستعمل الضمان للدين، والكفالة للنفس".
(2) صحيح البخاري (2295) .
(3) حاشية ابن عابدين (5/ 285) .
(4) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 718 - 721) .