فهرس الكتاب

الصفحة 6157 من 10287

عرفنا في المسألة السابقة حكم المصارفة في الوديعة المطلقة غير المصرفية، فهل يختلف الحكم في الوديعة المصرفية؟

قبل الجواب على ذلك: نبين الفرق بين الوديعة المطلقة والوديعة المصرفية:

الوديعة المطلقة: أمانة في يد صاحبها, لا يتصرف بها, ولا يخلطها بماله، ويقبضها لمصلحة صاحبها فقط.

الوديعة المصرفية: يملكها المصرف، ويتصرف بها، ويتاجر، ويخلطها بماله، ويقبضها لمصلحته هو.

الوديعة المطلقة: إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط لا يضمنها المودَع.

الوديعة المصرفية: مضمونة على المصرف حتى ولو تلفت بآفة سماوية، ولوجود هذا الفرق بين الوديعة المصرفية والوديعة الفقهية يذهب كثير من الباحثين إلى تكييف الوديعة المصرفية على أنها قرض، وهو الصحيح.

[ن - 67] إذا عرفنا ذلك فما حكم المصارفة بالوديعة المصرفية؟

أما من أجاز المصارفة بالوديعة المطلقة كالحنابلة [1] ، وقول في مذهب المالكية [2] ، فهو سيجيز المصارفة بالوديعة المصرفية، إما لأنها من جنسها، أو لأنها من باب أولى.

(1) المغني (4/ 57) ، كشاف القناع (3/ 270) ، قواعد ابن رجب، القاعدة الثامنة والستون (ص 121) .

(2) المنتقى للباجي (4/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت