فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 10287

* تحرير محل الخلاف:

الضابط في هذا الباب: أن كل ما عجز عن تسليمه حسًا، فهو داخل في هذا المبحث، وأما ما عجز عن تسليمه شرعًا لحق آدمي، كالمرهون، فإنه يصح بيعه، ويقف اللزوم فيه على إجازة المرتهن، إذ الحق له، فيكون اشتراطه في اللزوم لا في الصحة، إذ هي حاصلة بدونه [1] .

* دليل الجمهور:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .

وبيع ما لا يقدر على تسليمه من أكل أموال الناس بالباطل، خاصة إذا لم يتمكن المشتري من قبض المبيع، والتصرف فيه، والذي هو المقصود من عملية البيع.

(ح - 69) حديث حكيم بن حزام، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له:"لا تبع ما ليس عندك" [2] .

والمراد: لا تبع ما لست قادرًا على تسليمه، كما بينا ذلك في بحث سابق.

(ح - 70) حديث أبي هريرة في النهي عن بيع الغرر [3] .

(1) عقد الجواهر الثمينة (2/ 622) .

(2) سبق تخريجه، انظر حديث (231) .

(3) مسلم (1513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت