فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 10287

الاختلاف في قدر الأجل كالاختلاف في أصل الأجل، فالقول قول من ينفيه؛ لأنّ الأصل عدمه، ولأنه منكر، والقول قول المنكر.

[م - 588] ، قد يتفق البائعان على البيع، ويتفقان على أن الثمن مؤجل، ولكن يختلفان في قدر الأجل، فالبائع يقول: الأجل لمدة شهر، والمشتري يقول: بل شهران، فمن المقدم قوله؟

وللجواب على ذلك نقول: لم يختلف قول الحنفية، والحنابلة، والشافعية في مسأله الخلاف في أصل الأجل عن الخلاف في قدر الأجل، فالقول عندهم واحد في المسألتين:

فقيل: القول قول من ينكر الأجل، كما هو مذهب الحنفية.

وقيل: يتحالفان، ويتفاسخان، كما هو مذهب الشافعية.

وكلا القولين هما روايتان في مذهب الحنابلة، والمذهب عندهم ما يوافق قول الحنفية.

قال ابن عابدين:"أطلق الاختلاف في الأجل، فشمل الاختلاف في أصله، وقدره فالقول لمنكر الزائد" [1] .

(1) حاشية ابن عابدين (5/ 560) ، وقال الكساني في بدائع الصنائع (6/ 262) :"إن اختلفا في أصله -يعني الأجل- لا يتحالفان، والقول قول البائع مع يمينه ... وإن اختلفا في قدره فالقول قوله أيضا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت