فهرس الكتاب

الصفحة 9094 من 10287

الإضافة من خصائص الوصية التي لا تنفك عنها.

[م - 1631] ذهب عامة الفقهاء إلى صحة إضافة الوصية إلى المستقبل، ذلك أن طبيعة عقد الوصية لا يفيد الملك في الحال؛ لأنها تبرع مضاف إلى ما بعد الموت، فالإضافة من خصائص الوصية التي لا تنفك عنها [1] .

ومعنى كون العقد مضافًا إلى المستقبل: أي أن آثار العقد لا يسري مفعولها إلا في المستقبل المضاف إليه.

فالوصية تنعقد بإيجاب من الموصي، إلا أن آثارها المترتبة عليها، وهي انتقال الملك إلى الموصى له لا يقع إلا بعد وفاة الموصي، وقبول الموصى له، وهذا معنى إضافتها إلى المستقبل.

قال ابن عابدين: وما تصح إضافته إلى الزمان المستقبل: الإجارة ... والإيصاء والوصية ..." [2] ."

وقال الزيلعي:"والإيصاء: وهو إقامة الشخص مقام نفسه في التصرف بعد الموت، والوصية: وهي تمليك المال بعد الموت، لا يكونان إلا مضافين؛ إذ الإيصاء في الحال لا يتصور" [3] .

(1) تبيين الحقائق (5/ 148) ، حاشية ابن عابدين (5/ 255 - 256) ، البحر الرائق (8/ 45) ، بدائع الصنائع (7/ 393) .

(2) حاشية ابن عابدين (5/ 255 - 256)

(3) تبيين الحقائق (5/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت