قال الحطاب المالكي:"إن الواقف إذا شرط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة مثلًا، وخرب الوقف، ولم يوجد ما يصلح به به، وأراد الناظر أو المستحق للوقف إجارته السنين بمقدار ما يعمر به، هل يمنع من ذلك؟ ... يكون حكم هذه المسألة حكم ما إذا شرط الواقف أن يبدأ غلته بمنافع أهله، ويترك إصلاح ما انخرم منه أنه لا يتبع شرطه، كما نصوا على ذلك" [1] .
وجاء في شرح غاية المنتهى:"فإن شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة لم تجز الزيادة عليها لكن عند الضرورة يزاد بحسبها" [2] .
أن التمسك بالشرط يؤدي إلى بطلان أصل الوقف، وما كان كذلك من الشروط لا يوفى بها تقديمًا لمصلحة الوقف، ومصلحة الموقوف عليه، بل ومصلحة الواقف نفسه.
وجوز الحنفية للقاضي وحده دون الناظر مخالفة شرط الواقف في مدة الإجارة إذا كان هناك مصلحة، ولو لو تكن هناك ضرورة.
قال ابن عابدين:"الثالثة: شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة، والناس لا"
=وانظر تحفة المحتاج (6/ 256) ، مغني المحتاج (2/ 385) ، نهاية المحتاج (5/ 376) ، حاشية الجمل (4/ 58) ، مطالب أولى النهى (4/ 315) ، كشاف القناع (4/ 259 - 260) ، الإنصاف (7/ 53) .
(1) رسالة الحطاب في حكم بيع الأحباس (ص 31) ، وانظر شرح الخرشي (7/ 100) ، الشرح الكبير (4/ 96) .
(2) مطالب أولي النهى (4/ 315) ، وانظر كشاف القناع (4/ 259 - 260) ، الإنصاف (7/ 53) .