فهرس الكتاب

الصفحة 9337 من 10287

الفرق أن القياس يأبى تمليك المعدوم إلا أن في الثمرة، والغلة المعدومة جاء الشرع بورود العقد عليها حال حياة الموصي بعقد المساقاة والإجارة فاقتضى ذلك جوازه في الوصية بطريق الأولى؛ لأن بابها أوسع.

أما الولد، والصوف، واللبن فلا يجوز الراد العقد عليها أصلًا ولا تقبل التمليك في حياة الموصي فلا تدخل تحت الوصية بخلاف الموجود منها؛ لأنه يجوز استحقاقها بعقد البيع تبعًا.

هذه المسألة ترجع إلى مسألة أخرى: هل يشترط في الموصى به أن يكون قابلًا للتمليك بعقد من العقود، أو لا يشترط ذلك بحيث تصحه الوصية بما لا يصح العقد عليه، كالوصية بالنجس, والوصية بالمعدوم، والمجهول، والكلب، وبما ينطوي على غرر كثير، وقد بحثت هذه المسألة في أول شروط الموصى به، ورجحت أن الوصية نقل للملك بلا عوض، فما ينتقل بالإرث ينتقل بالوصية، سواء صح العقد عليه بالمعاوضة، أو لم يصح العقد عليه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت