وجاء في منحة الخالق نقلًا عن الرملي:"يصح أن يكون التشبيه في وجوب العمل أيضًا من جهة أن الصرف في الوقف على اتباع شرطه؛ لأنه إنما أوصى بملكه، فهذه الشروط لا بد من مراعاتها" [1] .
وقال البهوتي في كشاف القناع بعد أن ذكر رأي ابن تيمية، قال:"فالصحيح أنه في وجوب العمل" [2] .
وقال ابن مفلح في المبدع:"ولأن الوقف متلقى من جهته فاتبع شرطه ونصه كنص الشارع" [3] .
وجاء في مطالب أولي النهى:" (ويرجع) : -بالبناء للمفعول- عند التنازع في شيء من أمر الوقف (وجوبًا لشرط واقف) ... لأن الوقف متلقى من جهته؛ فاتبع شرطه، ونصه كنص الشارع، (ولو) كان الشرط (مباحًا") [4] .
أن شرط الواقف كنص الشارع في الفهم والدلالة، لا في وجوب العمل، وهذا اختيار ابن تيمية وابن القيم، وبه أفتى سماحة الشيخ محمَّد بن إبراهيم مفتي البلاد السعودية في عصره.
جاء في الفروع:"قال شيخنا: -يعني ابن تيمية- قول الفقهاء نصوصه كنصوص الشارع، يعني في الفهم والدلالة، لا في وجوب العمل، مع أن"
(1) منحة الخالق بهامش البحر الرائق (5/ 265) .
(2) كشاف القناع (4/ 263) ، وانظر مطالب أولي النهى (4/ 320) .
(3) المبدع (5/ 333) .
(4) مطالب أولي النهى (4/ 312) .