فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 10287

[م - 786] إذا أحدث المقاول عيبًا فإن كان بالإمكان تدارك ما أحدثه من عيب، وذلك بالقيام بإصلاح ذلك الشيء ففي هذه الحالة يحق لرب العمل أن يطالب المقاول إما بالتنفيذ العيني للعقد، أو فسصح العقد ورد البدل مع التعويض إن كان له مقتضٍ، ويترتب على ذلك مسؤولية المقاول عن الأضرار المتولدة عن فعله وصنعه.

وإن كان العيب ليس بالإمكان تداركه وإصلاحه، فإن المقاول يضمن بشرط أن يكون العيب مؤثرًا، وهذا شرط لا بد منه، ولا يختلف الفقهاء في الضمان إذا كان النقص كثيرًا، سواء كان ينقص العين، أو ينقص القيمة.

وإن كان العيب لا ينقص العين ولا القيمة، ومنفعته تامة فليس لرب العمل خيار في رد العين [1] .

واختلفوا في النقص اليسير على ثلاثة أقوال:

إن كان العيب ينقص القيمة أَثَّر ذلك مطلقًا، يسيرًا كان، أو كثيرًا. وهذا مذهب الحنفية [2] ،

(1) البحر الرائق (6/ 42) ، الشرح الكبير (3/ 108) ، الخرشي (5/ 126، 127) ، مغني المحتاج (2/ 51) .

(2) بدائع الصنائع (5/ 274) ، فتح القدير (6/ 357) ، وقول الحنفية بأن ما ينقص القيمة يؤثر مطلقًا يقصدون به ما كان بدل مال، يبين ذلك ما ورد في الفتاوى الهندية (3/ 75) : =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت